ابن النفيس
390
الموجز في الطب
كافيا في التوليد والتالي باطل بيان الشرطية انه لا معنى للقوة الفاعلية الا مبداء التغير من آخر في آخر من حيث هو آخر فإذا لاقت هذه القوة الفاعلة القوة المنفعلة ولم يظهر فيها الفعل لم يكن مبداء للتأثير فلا يكون القوة قوة هذا خلف وبطلان التالي مما يعرف به جالينوس ولقائل ان يقول في كل واحد من الشرطية ونفى تاليها نظر اما في الشرطية فلان القوة وانكانت مبداء لتأثير فليست علة تامة فلم لا يجوز ان يكون ضم المنيين شرطا واما نفى التالي فلانه خال عن الدليل واعترف جالينوس لا يجدى نفعا في المسئلة التي يطلب فيها معرفة الحق [ في الانتشار ] قال المؤلف الانتشار سببه امتداد عصب الذكر طولا وعرضا لما ينصب اليه من ريح كثيرة يسوقها روح كثيرة شهوانية ونضيجها دم كثير ولذلك يحمل ويثقل ويكثر ذلك في النوم لكثرة الرياح في الشرائين لعدم تحليل اليقظة ويكثر في أواخر النوم لكمال النضج فتشاق الطبيعة إلى دفعه الفضلات ويعين على الانتشار كل ما فيه رطوبة غريبة تتولد منها ريح غليظة في العروق وكثرة استعمال هذا العضو يعظمه وتركه لم يذيله ويهزله أقول قال الشيخ الانتشار يعرض لامتداد العصبة المجوفة وما يليها مستعرفته ومستطيلة كما ينصب إليها من ريح قوية يسوقها روح شهوانى متين فيساق معه دم كثيرة وروح غليظة ولذلك ما يعرض عند النوم وسخونة الشرائين التي في أعضاء المنى وانجذاب الروح والريح والدم إليها ان ينتشر ومما يعين على هذا الانتشار كل ما فيه رطوبة غريبة تهيئة لان يستحيل ريحا تهيوا غير سهل فلا يقوى الهضم الأول على احالتها ريحا وعلى افناء ما احاله ريحا تحليله سريعا بل يثبت إلى الهضم الثالث فهنا لك ينفخ واستعمال الجماع يقوى الذكر ويغلظه وتركه يذوبه ويذيله فان كثرة العمل كما قال ابقراط مغلظ والعطلة مذبلة [ في الشهوة ] قال المؤلف في الشهوة سببها كثرة المنى أو حدته فيشوق الطبيعة إلى دفعه أو كثرة ريح تنفخ الذكر فتذكر النفس كما يعرض لأصحاب المراقيا أو تخيل مستحسن أقول كثرة المنى وحدته توجبان طلب الطبيعة إلى دفعه تخفيفا على نفسها ولذلك إذا امسك الانسان عن الجماع كثر احتلامه وكثرة الرياح النافخة كما في أصحاب المراقيا توجب